السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. مضيت قرابة ٦ سنوات في مجال التدوين .. بدأت كـ بلوقر وكنت أدّون كل ما يخطر ببالي .. كنت اعتبره كالملجأ الذي أعبر فيه وأكتب فيه عن كل ما أشعر به او يصادفني من مواقف .. بعدها طورت نفسي في هذا المجال .. وصرت أدوّن أهم الأحداث .. وابتعدت عن دائرة الفضفضات الشخصية .. إلى ان صار لي اكثر من موقع .. وها هو موقع كويت زون بذلت فيه مجهود متواضع جدا مقارنة بالمواقع الإخبارية او المتنوعة الأخرى . أن تمتلك موقعا لا يعني أمرا سهلا .. فأنت مطالب بإدارته و بمراقبة نفسك فيه بحيث لا تنقل إلا ما هو مفيد دون الإساءة لأحد او شخص .. وإدارة الموقع قد يأخذ منك الجهد والوقت الكفيل لأن يبعدك عن كل من هم حولك بشكل كبير .. لتجد نفسك فجأة منغمس و متعمق في البحث عن مواضيع او كتابة مواضيع او حتى خلق مواضيع وافكار .. هذا أمرطبيعي ثد لا تشعر به .. لكن لابد وان يئن الوقت الذي يستفهم منك عن المرحلة المقبلة .. او المرحلة التالية ..؟ وبعدين أرفقت فيديوات و اخبار و طرائف .. وبعدين .. ؟ ماذا صنعتُ لنفسي ؟ كيف أعيد الوقت الذي أمضيته لإستغلاله بنشاطات أخرى مفيدة .. قد يرى البعض ان موقعي مفيد .. لكنني شخصيا لا أجد فيه إفادة لنفسي على الأقل .. ففكرة الموقع فكرة ليست بجديدة .. بل هناك مدونين كثر وبالملايين ينتهجون نفس الفكرة والنمط في التدوين .. فلا اجد انه أضاف إضافة جديدة ولا اجد فيه فائدة تعود لي .. صحيح انه يشغل الوقت و يسلي .. خاصة عندما يتفاعل معك القراء و المتابعين في تويتر .. لكن حقيقة وصلت لدرجة أشغلتني كثيرا عن ما هو أهم وأولى هكذا هي شبكات التواصل الإجتماعي .. جميلة و ممتعة لكنها في المقابل تجرك إلى عالم غير منتهي من الإنشغال بل إلى حد الإدمان .. الصراحة انا بغنى عن ان اكون مدمنا لأي شبكة اتصال! احنا خل نلقى الوقت لأنفسنا او لعلاقاتنا الآجتماعية كي نخلق وقتا لغيرهم كـ تويتر و فيسبوك وغيرهم .. من كثرة هذه البرامج صار الواحد يحتار أين يستقر ؟ ألهتنا و شتت تركيزنا وأدمناها !! اشكر كل من احسن الظن بي .. وكل من تابعني وكل من سأل عني وكل من يحرص على أفأفتي كل يوم جمعة .. صراحة اشكر كل القراء وكل المدونين .. عالم جميل حقا .. لكني ما عدت اجد لنفسي الوقت بعد إلتهائها بكل ما سبق ذكره .. انا لا احتاج فقط استراحة إنما احتاج فعلا الخروج من هذا العالم المعقد إلى عالم اكثر واقعية واكثر بساطة ألا وهو عالمي الشخصي .. شكرا للجميع أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه



































